تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٠٨ - (تتميم مرام)
بالعرض و إنما هو عين المعلوم بالذات، فالصورة الحاصلة لدى النفس علم و معلوم، فهما متحدان ذاتا متفاوتان اعتبارا، فان لوحظت تلك الصورة الحاصلة من حيث كونها انكشافا للصورة الخارجية العينية تسمى علما، و إن لوحظت من حيث كونها منكشفة بذاتها تسمى معلوما. و من هنا ظهر معنى قوله: و لو بالاعتبار.
قوله (قده): فمعناه الإضافي منطبق على معناه العلمي- الخ.
يعنى إن معناه الإضافي- و إن لم يكن منطبقا على المعنى العلمي بالاعتبار الثاني و هو إطلاقه على العلم- إلّا أنه منطبق عليه بالاعتبار الأول و هو إطلاقه على المسائل. و فيه: أن الظاهر أنهم أرادوا تطبيق المعنى الاضافي على المعنى العلمي بالاعتبار الثاني كما يشهد به ذكر المعنى العلمي بالاعتبار الثاني، و تفسيرهم للفقه بأنه العلم بالأحكام الشرعية.
قوله (قده): فالظاهر أنه لا حق للمضاف مقيدا- الخ.
مقصوده- (قدس سره)- هو أن الموضوع له و المسمى هو المضاف مقيدا مع خروج القيد و التقييد كما يصرح به مرارا في هذا الكتاب، و يشهد به قوله: و اليه ينظر وصفنا له بالافرادي، اذ من المعلوم أن المراد أنه الى ما ذكرنا من لحوق المعنى العلمي للمضاف مقيدا بنظر- الخ. و ليس الضمير راجعا الى اللحوق للمجموع المركب، اذ هو مناف للافراد كما هو واضح.
و المراد من اللحوق للمجموع المركب المجموع المركب على وجه الجزئية و الشطرية، إذ من المعلوم الواضح انه غير موضوع للاصول و الفقه