تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢١٥ - فصل القول فى الدلالات
نفى كونه مرادا مطلقا، أي سواء كان على وجه الاستقلال أو على وجه التبعية، و كذا قوله «فهو يدل على معنى واحد لا غير» الظاهر منه نفي كون غير معنى واحد مدلولا مطلقا، أي و لو كان ذلك الغير تضمنا أو التزاما.
و لا ريب في مخالفة ظاهرهما لما وجه المحقق القمي (قده) به كلام المجيب، إذ حاصل التوجيه نفي مطابقة اخرى لا نفي التضمن و الالتزام، فلذا تعسف المحقق القمي بتنزيله نفى ارادة معنى آخر و الدلالة عليه على سلب الدلالة و الارادة المستقلتين المطابقيتين دون مطلقهما.
و فيه: ان هذا الحمل لا تعسف فيه و لو بمساعدة قرينة عقلية، و هي أن إرادة شيء بالذات و كونه مدلولا بالذات يقتضيان كون اجزائه و لوازمه مرادة و مدلولا عليها بالعرض و التبع. و بالجملة بعد ملاحظة تلك القرينة يكون الظاهر من كلام المحقق الطوسي هو ما ذكره المحقق القمي من كون المقصود نفي معنى آخر يكون فى عرض المعنى المستعمل فيه المراد لا ما هو في طوله- فافهم.
قوله (قده): على معنى لإيراد معناه التضمنى- الخ.
و يحتمل أن يكون المراد لإيراد معناه التضمني الحاصل بمطابقة أخرى بأن يكون المعنى المطابقي الأول هو الجزء و المعنى الآخر المنفي هو الكل- تأمل.
قوله (قده): إذ القيود التي اعتبرها- الخ.
مراده من القيود المعتبرة في الحد المطابقة لارادة اللافظ و الجارية على