تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٨٩ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
بالعلم، فيصير الحاصل هو العلم المقيد بكونه مدلول الدليل أو واجب العمل به متعلق ذلك العلم بالأحكام.
قوله (قده): لا يغني عن التصرف في الأحكام.
إذ الذي يجب العمل به أو يكون مدلول الدليل لا يكون إلّا الحكم الظاهري. و فيه: انه لو كان المراد هو الأحكام الظاهرية لتقدم الشيء على نفسه و تأخر عن نفسه، إذ العلم المذكور موقوف على الأحكام الظاهرية، إذ العلم الانفعالي متأخر عن المعلوم موقوف عليه، و لما كان وجوب العمل و كونه مدلول الدليل قيدا للعلم المذكور فلا محالة يكون موقوفا متقدما على الأحكام الظاهرية، و لما كان من الاحكام الظاهرية ما يجب العمل به أو ما يكون مدلول الدليل فلا جرم يكون متأخرا. و هذا ما ذكرنا من لزوم تقدم الشيء على نفسه و تأخره عن نفسه.
قوله (قده): كما هو الظاهر.
وجه الظهور هو ذكر هذين الوجهين في مقابل ارادة الظن من العلم، و لو كانت العلاقة علاقة المشابهة كان المراد من العلم الظن، فلا يكونان قبالا له كما سيجيء منه- (قدس سره)- فبقرينة المقابلة سيظهر أن العلاقة علاقة الإطلاق.
قوله (قده): أراد به ما يقابل الظن.
فيه: انه يمكن تصحيح المقابلة بأن المفسر بهذين التفسيرين- و ان اراد من العلم الظن بعلاقة المشابهة- إلّا أن وجه الشبه هو وجوب العمل