تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٧٨ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
قوله (قده): لما كان علمه تعالى بالاشياء لعلمه- الخ.
بيانه و توضيحه: هو أنه تعالى ذاته سبب لذات ما عداه من الأشياء و هي مستندة اليه تعالى، و هو علم و شهد ذاته التي هي عليه الاشياء، لما هو المحقق من كونه عالما بذاته، و العلم بالعلة بما هي علة يقتضي العلم بالمعلول، فهو تعالى ينال الكل من ذاته.
و وجه التقييد في قوله «بما هي علة» هو أن المراد من العلم بالسبب و العلة العلم بالجهة المقتضية للمسبب و المعلول، سواء كان عين الذات او زائدة، و هي الأمر المقدم على السببية الاضافية و على المسبب، و لا شك انها عين حيثية ترتب المسبب على السبب، اذ التخلف عن السبب التام محال، فكلما حصلت في ذهن او خارج حصل ذلك المسبب فيه، إذ اللازم يمتنع الانفكاك عن الملزوم- فافهم ان كنت من اهله.
قوله (قده): بعد المساعدة على الدعوى- الخ.
في منع الدعوى في المقامين المستفاد من قوله «بعد المساعدة» ما لا يخفى، إذ قد ظهر أخصية الدعويين مما ذكرنا و حققنا آنفا بحيث لا مجال للانكار أصلا.
قوله (قده): لا يسمى دليلا في الاصطلاح.
كما مر، لأن الدليل يحتاج التوصل به الى المطلوب عن؟؟؟ النظر و ترتيب أمور معلومة للتأدى الى المجهول. و لا ريب فى انه تعالى لا يحتاج الى النظر و الترتيب بل يدرك الشىء و جميع علله دفعة واحدة، و كذلك يدرك و ينال ذاته المقدسة التي هي علة لجميع ما عداه و جميع معاليله دفعة نادرة.
و ببيان آخر نقول: إن النظري و الضروري من اقسام العلم الحصولي