تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٣٨
و لكن ينافي هذا التوجيه ما سيأتي منه (قده) من بقاء النقض بنحو «ضربا» بصيغة التثنية و «ضربة» على وزن الفعلة التي تكون للمرة، فانه (قده) صرح بأن الترتيب حاصل مع أنه بناء على هذا التوجيه ليس حاصلا.
قوله (قده): و التزام التركيب- الخ.
لا تعسف في التزامه أصلا، اذ الكلام هنا فى حد المفرد و المركب في عرف الميزانيين، كما سيصرح (قده) به، و لا شبهة في تركب الأمثلة المذكورة و أمثالها بحسب عرفهم. نعم بحسب عرف النحاة أو العرف العام ليست مركبة بل مفردة، و المصنف (قده) قد اختلط عليه العرفان و اشتبه عليه الاصطلاحان.
قوله (قده): و إن حمل على الأعم- الخ.
يعني انه بناء على الحمل على المعنى الأعم يحصل الانتقاض في المعاني البسيطة فقط، كما اذا قيل «اللّه اللّه»، فان كلا من لفظي الجلالة يدل على تمام معناه، و ليس لمعناه و هو الذات البسيطة الواحدة الأحدية المقدسة عن شوب الكثرات- جزء حتى يدل كل من لفظي الجلالة على ذلك الجزء بالتضمن فيحصل الانتقاض لعدم تحقق الدلالة و لو على وجه التضمن، و أما في المعاني المركبة فلا يتحقق النقض، كما اذا قيل «زيد زيد»، فانه يدل جزء هذا المركب- و هو زيد- على بدنه أو نفسه تضمنا. و لا شبهة فى أن جزء الجزء جزء، فبدن زيد مثلا جزء من معنى زيد زيد.
قوله (قده): و لا يعد إلا مفردا.
لأنه بالنظر العرفي لا فرق بين إنشاء يكون مصدرا و بين انشاء يكون