تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٣٧
و نحن- و ان قلنا ان جزء الشيء لا يكون من جنسه- إلا أن هذا السلب بسيط تحصيلي و لا يكون على وجه العدول، و أما إذا كان من غير الجنس على وجه العدول- كما في الواحد و سائر مراتب الأعداد- فيمتنع أن يكون من الجنس و إلّا اجتمع النقيضان. و بناء على اخذ القضية سالبة بسيطة تحصيلية كما أن جزء الشيء لا يكون من جنسه كذلك لا يكون من جنسه، و لا يلزم ارتفاع النقيضين المحال لجواز ارتفاعهما عن المرتبة، و إنما المحال ارتفاعهما عن الواقع، و هو غير لازم و اللازم غير محال.
فظهر أن العدد ليس مركبا من الواحد بشرط الوحدة، مضافا الى أن تركب العدد من الواحد مستلزم للترجيح بلا مرجح، إذ تركب الثلاثة مثلا من ثلاث وحدات دون تركبها من الاثنين و الواحد، و كذا تركب الأربعة من أربع وحدات دون تركبها من اثنين اثنين أو ثلاثة و واحد ترجيح بلا مرجح.
فالحق أن العدد و الواحد مركبان من الواحد اللابشرطي المقسمي الساري في جميع المراتب الراسم لها، و الذي هو بمنزلة الروح لها، و هو مع كل مرتبة عين تلك المرتبة، و نسبته اليها كنسبة الحركة التوسطية الى الحركة القطعية- فافهم إن كنت من أهله.
قوله (قده): و لا ترتيب بين المادة و الهيئة- الخ.
لا يخفى أن الحرف الزائد إذا كان هيئة ففي مثل مخرج الترتيب بين المادة و الهيئة حاصل، إلا أن يريد خصوص الترتيب الذي تكون الهيئة فيه متأخرة، أو تكون الهيئة في مثل مخرج مجموع الحركة و السكون في الحرف الزائد، فلا تكون الهيئة مترتبة، اذ بعض المجموع لا يكون مترتبا، فلا يكون الكل مترتبا.