تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٦٢ - فصل القول فى الوضع
اختصاص اللفظ بالمستعمل فيه و هجر الحقيقة الأولية، و سموا ما ليس بهذه المثابة ب؟؟ «المجاز المشهور»، و لا بد من محافظة تعريف الوضع عن دخول مثله و لو بقرينة المقام.
نعم يرد عليهم حينئذ أن ملاك الوضع- و هو التعين- موجود في المجاز المشهور أيضا، فلم سموه بالمجاز؟ لكن الخطب فيه سهل، لأنه مناقشة في الاصطلاح، و إلّا فجميع أحكام الوضع يجري في المجاز المشهور أيضا من التوقف أو تقديمه على الحقيقة المرجوحة. إلّا أن يقال: انه بملاحظة الشهرة.
و كيف كان فالحد سليم عن الاشكال، و الكلام في تصحيح الحد على حسبما اصطلحوا في الوضع لا في وجه تسمية المجاز المشهور مجازا- انتهى باختصار ما.
و فيه: انه لا ريب في أن المحدود ليس إلّا الوضع المأخوذ في حدي الحقيقة و المجاز، حيث يقال فيما وضعت له أو غير ما وضعت، و لا ريب فى انه اعم من التعيين و التعين و إلّا لزم أن لا يكون المنقول الذي استعمل فى المنقول اليه حقيقة، فيلزم أن لا يكون حد الحقيقة، فيلزم أن لا يكون حد الحقيقة جامعا منعكسا و أن لا يكون المنقول المستعمل في غير المنقول اليه للعلاقة مع المنقول اليه مجازا و الحال انه مجاز، فيلزم أن لا يكون حد المجاز طاردا مانعا.
و لا شبهة في انه ليس الكلام في الوضع الذي هو فعل الواضع حتى يدعى البداهة فيه، و اذا كان الامر كذلك يلزم من قول المعاصر أن اطلاق الوضع على المنقولات مبني على التجوز أو على الاشتراك اللفظي استعمال لفظ الوضع في حدي الحقيقة و المجاز في اكثر من معنى، اي المعنى الحقيقي