تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٢٢ - (تتميم مرام)
جعل التمايز بالمحمولات التي هي حيثيات البحث، فالمحمولات المتمايزة بذواتها تكون حيثيات للبحث، فالمتحيث هو البحث لا المحمولات، مع انه لو كان المراد بالبحث المعنى المفعولي لا يرد عليه ما أورده، لأن المحمولات- و إن كانت متمايزة بالذات لا بالحيثية- إلّا أنه يمكن أن يكون التعبير بالحيثية من باب المشاكلة كما في قوله تعالى: «تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَ لا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ».
مع امكان أن يقال: إن الأجناس- و إن لم تكن من حيثيات الأنواع- إلا انها من حيثيات الفصول، كما ان الفصول من حيثيات الاجناس، لأن الأجناس اعراض عامة للفصول و الفصول خواص للاجناس، و حينئذ فيصح إطلاق الحيثية على الأجناس بهذا الاعتبار، و حينئذ نقول الإعراب و البناء مثلا جنس لخصوصيات الرفع و النصب و غيرهما، فيكونان حيثيتين بهما يمتاز النحو عن غيره.
ثم لا يخفى ما في استدراك المعاصر- (قدس سره)- بقوله «إلّا أن يقال»- الخ، إذ هو ليس تصحيحا لمرام المصنف (قده) كما رامه المعاصر و أراد، بل مناقض لمرامه و نقض لبنائه، اذ المصنف مقصوده هو إنكار كون التمايز في الموضوعات المشتركة بحسب الموضوع لا بحسب ذات الموضوع و لا باعتبار الحيثية، و ما صحح به المعاصر كلامه هو اعتبار الحيثية للموضوع.
هذا مضافا الى انه مستلزم للدور المحال، لأنه لا يعقل أن يؤخذ ما يجىء من ناحية المحمول و جانبه في الموضوع للزوم تقدم الشىء على نفسه و تأخره عن نفسه- كما هو واضح.
و بالجملة فلا يرد على المصنف شيء. نعم يتجه عليه أن التمايز اذا