تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٢٠ - (تتميم مرام)
بها لا يعرضه تلك العوارض و اللواحق- فافهم إن كنت من اهله.
قوله (قده): و ان اعتبرت الحيثية تعليلية- الخ.
يعني إن الحيثية التعليلية علة لثبوت المحمول للموضوع، كما يقال «هذا الثوب صار أبيض لصنعة القصار فيه»، و حينئذ فاذا أخذت حيثية الإعراب و البناء مثلا تعليلية يصير البناء و الاعراب علة للرفع و النصب و غيرهما. و لا ريب في عدم استقامته، اذ الإعراب مثلا جنس و الخصوصيات الرفعية و النصبية و غيرهما فصول، و لا يكون الجنس علة للفصل، بل الأمر بالعكس، اذ الفصل علة لتحصيل الجنس، اذ الجنس لا متحصل صرف يكون تحصله بالفصل كما هو ظاهر عند أهله.
هذا كله مضافا الى انه لو كان مستقيما فى نفسه لا يجدي فيما رام القوم من كون تمايز الموضوعات بتمايز الحيثيات و تغاير الجهات، إذ تكثر الحيثيات التعليلية و تغايرها و تمايزها لا يوجب تعدد المتحيث بها و تمايزه، كما هو ظاهر عند أهله.
قوله (قده): فالتحقيق في المقام أن يقال- الخ.
مقصوده- (قدس سره)- هو أن العلوم قضايا و مسائل واقعية مشتملة على موضوعات و محمولات و نسب، و لا ريب في أن النسب و الوجودات الروابط بما هي هي لا ميز و لا تمايز فيها، بل التمايز فيها باعتبار طرفيها و منتسبيها، فلا بد من النظر فيهما، فاذا لم تكن الموضوعات متمايزة- كموضوعات العلوم الأدبية- فلا بد و أن يكون التمايز بالمحمولات، و هي المرادة من حيثيات البحث كما هو ظاهر.
قوله (قده): و هي عند التحقيق عنوان اجمالي.
للمسائل التي تقرر في العلم، اذ المسائل هي المحمولات المنتسبة،