تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٣٢ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
الخطاب النفسي على وجوبها، و كلما دل الخطاب النفسي على وجوبها فهو واجب عند المتكلم و يكون وجوبه مرادا له، ينتج ان الصلاة واجبة عند المتكلم و يكون وجوبها مرادا له- تأمل تنل.
قوله (قده): و ان اراد بها الاحكام الإجمالية- الخ.
عطف على المعنى، يعنى إن أراد بها الأحكام الإجمالية من حيث الاجمال فكذا، و ان اراد بها الأحكام الاجمالية من حيث التفصيل فكذا.
و بيان مرامه- (قدس سره)- هو: ان الاجمال و التفصيل اللذين اعتبرا في الأحكام لا يصح أن يعبرا معرفين لها، اذ بناء على التعريف تكون الأحكام واحدة، إذ اختلاف المعرّف و الكاشف لا يقتضي اختلاف المعرّف و المكشوف و تعددهما حتى لا يلزم اتحاد الدليل و المدلول، بل لا بد و ان يعتبرا عنوانا و قيدا. و حينئذ إن اعتبرت الأحكام الإجمالية من حيث الاجمال فلا ريب في أن الخطابات التفصيلية ليست أدلة على الخطابات الاجمالية- الى آخر ما أفاد، و ان اعتبرت الأحكام الاجمالية من حيث التفصيل فيصير الحاصل: ان العلم بالأحكام من حيث كونها تفصيلية فقه. و لا شبهة في أن الأحكام الاجمالية من حيث التفصيل التي هي عبارة أخرى عن الأحكام التفصيلية عين الخطابات التفصيلية، فعاد محذور اتحاد الدليل و المدلول.
و فيه: انه إن أريد من التحيث تحيث المعلوم- و هو الأحكام- نختار الشق الأول، بل نقول: لا مجال للترديد و التشقيق، لأن حيثية التفصيل- كما هو مقتضى الشق الثاني- كيف يعقل أن يكون حيثية للاحكام الاجمالية للزوم اجتماع المتقابلين المتعاندين، فتعين الشق الأول.
و نقول: إن الاحكام- و إن كانت متحيثة بحيثية الاجمال- إلّا أن