تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٨٥ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
العلم بجميع جهات الشيء، و التقابل بين العلم و الجهل تقابل العدم و الملكة و المتقابلان ممتنعا الاجتماع، فلا بد و أن يكون المراد الاحكام التي كانت اجمالية و معلومة بالاجمال قبل استنباطها عن الادلة، و بعد الاستنباط يصير العلم تفصيليا و الاحكام مفصلة. فيكون الحاصل: أن الفقه هو العلم التفصيلي الناشئ عن الادلة التفصيلية بالاحكام التي كانت مجملة اجمالية و صارت مفصلة، و لا غائلة فيه و لا و صمة عيب تعتريه.
قوله (قده): مستندا الى الضرورة.
و هي ليست دليلا.
قوله (قده): عما ذكره في معنى الدليل.
حيث اخذ فيه التوصل لصحيح النظر، و ليس في الضرورة نظر كما هو واضح.
قوله (قده): فبين كلاميه تدافع.
فيه: انه لا تدافع و لا تناقض أصلا، لان المراد بنفي كون الضرورة دليلا كونها دليلا بحسب العرف العام أو العرف الخاص الاصولي، و اطلاق الدليل عليها بحسب نظر العقل، لان الضرورة علة للعلم بحسب الواقع و نفس الامر كما صرح به المعاصر (قده) في كلامه السابق بعد اخراج الضروريات، حيث قال: و لا يسمى ذلك في العرف استدلالا و لا العلم الحاصل معها علما محصلا من الدليل، و ان كان تلك الضرورة علة لتلك العلم في نفس الامر.