تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٣٦ - (تشكيك و إزاحة)
الموضوع له فيها خاصا و جزئيا، لانه قيل ان الاعلام الشخصية لا تتصف بالحقيقة و المجاز و لا وجه له الا لخصوصية الموضوع له و جزئيته، و هو متحقق في الحروف.
و حاصل الدفع: ان هذا القول واضح الفساد، لأنه لا معنى للحقيقة الا الكلمة المستعملة او استعمال الكلمة فيما وضعت له، و لا للمجاز الا الكلمة المستعملة أو استعمال الكلمة في غير ما وضعت له، و هذان المعنيان متحققان فى الاعلام الشخصية بلا ريب، كما يشهد به تقسيمهم للاعلام الى لغوي و عرفي، فلا بد و أن يؤول و يقال في تأويله هو أن ما عدا الأعلام الشخصية يختص حقيقته و مجازه بلغة دون لغة. مثلا: استعمال الأسد في الحيوان المفترس يكون حقيقة في لغة العرب و أما في لغة غيره فلا يكون حقيقة و هذا بخلاف الاعلام الشخصية فانها لا تتغير بتغاير اللغات و لا تتبدل بتبدل الألسنة، فتكون حقائقها حقيقة في جميع اللغات و مجازاتها مجازا في جميع اللغات و الألسنة.
قوله (قده): كان معانيها الحقيقية معان خاصة- الخ.
ربما امكن أن يتوهم أنه مستلزم للدور، لانه لا ريب في أن المقيد موقوف على المطلق، فاذا توقف المطلق على المقيد- حسبما فرض من كون معانيها الحقيقية معان خاصة و لا شبهة في ان هذه الخصوصية جائية من جانب المقيد- لزم الدور، و لكنه مندفع بأن الخصوصية المأخوذة في المطلق غير المأخوذة في المقيد. مثلا كلمة «من» معناها الخاص هو الابتداء الذي هو خاص في مقابل الانتهاء و غيره من المفاهيم و المهيات، و ذلك المعنى الخاص مقيد بمتعلقها الخاص- و هو السير و البصرة مثلا- و تكون