تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢١٢ - فصل القول فى الدلالات
- اي لزوم استعمال اللفظ في اكثر من معنى، واحد لها المدخلية التامة في المرام بل الواسطة في اثبات المطلب و التفصي، فمن العجب جعل المعاصر إياها مستدركة غير ماسة بالمقام.
و قد ظهر مما ذكرنا ما في قوله «إلّا بالرجوع عن احدى المقدمتين» إذ لنا مع عدم الرجوع عنهما و الاذعان بامتناع اجتماع الارادتين القول باجتماع الدلالات الثلاث، إذ هي طولية بعضها ذاتية و بعضها عرضية، و الممتنع انما هو ما كان فى عرض واحد و كان كلها ذاتيا تفصيليا.
و ظهر أيضا ان منع اجتماع الارادتين الطوليتين لا يوجب القول بجواز استعمال اللفظ في اكثر من معنى.
و ظهر أيضا ان مقصود المحقق القمي (قده) ليس تخصيص تبعية الدلالة للارادة بالمطابقة- كما زعم المعاصر- بل مقصوده تخصيص الدلالة المستقلة التفصيلية الذاتية بالمطابقة، فلا يكون تخصيصا بلا مخصص.
و أما ما حسبه كافيا في دفع الاشكال من غير التمسك بعدم جواز استعمال اللفظ في اكثر من معنى واحد فسيجيء ما فيه عن قريب.
قوله «مع انه يصدق عليها انها دلالة اللفظ على جزء الموضوع له دلالة مقرونة بالارادة» فيه: انه كيف يتحقق الاقتران بالارادة و الحال أن الارادة المتحققة فى الدلالة المفروضة- التي هي تضمنية- لا بد و أن تكون تبعية عرضية لارادة مستقلة ذاتية متعلقة بالكل، فيلزم اجتماع الارادتين المستقلتين و جواز استعمال اللفظ في اكثر من معنى واحد. و ان أراد المعاصر صدق دلالة اللفظ على جزء الموضوع له دلالة مقرونة بالارادة في استعمال آخر فلا محذور كما هو واضح.
ثم العجب كل العجب من تعجبه من المحقق القمي (قده) حيث