تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٣٥ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
هو فقط منتجا كما هو واضح، فظهر أن النتيجة- و ان كانت خطابا لفظيا- إلّا انها مغايرة ذاتا للدليل و القياس و المقدمتين، و كانت معلومة بالإجمال قبل الاستنتاج و صارت معلومة بالتفصيل بعده، فالنتيجة- و إن صارت معلومة بالتفصيل- إلّا انها غير ذلك الدليل و القياس المعلوم تفصيلا.
و يمكن إرجاع ما ذكره المحقق القمي- (قدس سره)- الى ما ذكرنا و ان كان يحتاج الى تكلف شديد و تعسف اكيد- فافهم ما ذكرنا فانه يصعب نيله على الأفهام القاصرة.
قوله (قده): لأن مسائل العلوم- الخ.
اعلم أن للعلوم حقائق واقعية تكون ثابتة في الواقع و نفس الامر، سواء وجد عالم أو علم بها ام لا. و بعبارة أخرى: يكون لها وجودات نفسية مع قطع النظر عن وجودها الرابطي للعالم، و لا ريب في أن مسائلها ليست إلّا المحمولات المنتسبة الى موضوعاتها من غير مدخلية للعلم فيها أصلا فضلا عن أن يكون تصديقا، و إن شئت فعبر عنها بالفن، و اما العلم بها فيمكن أن يقال انه يكفى في العلم بالفن و تلك الامور الواقعية النفس الأمرية التصورية لا تحتاج الى التصديق أصلا، لأنه لا ريب في أن الشخص اذا تصور حيوانا ناطقا فقد ادرك الانسان و ناله من غير احتياج الى التصديق بكون الانسان حيوانا ناطقا و إلّا لزم الخلف، و ان كان ذلك التصور مستتبعا و مستلزما لهذا التصديق، فكذلك اذا أدرك و تصور المحمولات المنتسبة الى الموضوعات بصورة مطابقة للواقع فقد نال و ادرك ذلك الفن و المسائل من غير حاجة الى التصديق.
و إن شئت فقل: لما كانت تلك المسائل لها نسبة واقعية الى موضوعاتها و وجودا رابطا واقعيا، فاذا أدرك تلك النسبة و ذلك الوجود الرابط الواقعي