تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٤١ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
وعاء لنفسه، و هو بعد الجعل و الاعتبار يكون موجودا بمعنى وجود منشأ انتزاعه و اعتباره لا بمعنى وجود ما بإزائه. و بعبارة اخرى يكون من المعقولات الثانوية الفلسفية.
و يحتمل أن يكون مراده بالتقريب ما لو كان الشارع هو النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ، فانه ليس هو الجاعل للشرع حقيقة، فهو ليس مؤثرا حقيقيا، بل لما كان هو المبين للشرع و الصادع به فكأنه المؤثر و الجاعل، فالتأثير المسند اليه تقريبي لا تحقيقي.
قوله (قده): و بالمعنى الثاني من باب نسبة الشىء- الخ.
مقصوده هو انه- بناء على كون الشرع بمعنى الطريقة- تكون الأحكام منسوبة اليه من باب نسبة الشيء الى متعلقه، كما يقال في غلام زيد انه زيدى، أي هو متعلق بزيد، لأن الأحكام مجعولة للطريقة المسلوكة الى اللّه تعالى، فهي أحكام لتلك الطريقة، أو من باب نسبة الشيء الى وصفه باعتبار أن هذه الأحكام نفسها هي الطريقة المسلوكة، فالشرع بمعنى الطريقة يكون وصفا للاحكام من باب نسبة الجزء الى كله، لأن الشرع بمعنى الطريقة هي مجموع الأحكام. و لما كان اللام في قولنا «الأحكام» للعموم الأفرادي فلا محالة يكون كل فرد من الأحكام جزء لمجموع الاحكام فيكون من باب نسبة الجزء الى الكل.
قوله (قده): و لا يلزم منه نسبة الشىء الى نفسه- الخ.
دفع توهم، و بيان التوهم هو: ان الجزء اذا نسب الى الكل فلا ريب في أن الجزء المفروض لا ينسب الى غيره من سائر الاجزاء للمباينة بينهما، فيبقى أن ينسب الى نفسه، و لا يصح ان ينسب الشيء الى نفسه