تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٦ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
النفس و إما خارج النفس، فاذا انتفى احدهما تعين الآخر. و أما انتفاء اللازم فلان الخارجة لا يتوقف حصولها على تعقل المفردين لأن نسبة القيام الى زيد اذا ثبتت في الخارج ثبتت، سواء عقل زيد و القائم ام لا. و هذه متوقف حصولها على تعقل المفردين فتغايرتا- انتهى.
و هو قد بالغ في عدم كون الكلام النفسي نسبة خارجية، و ادعى الضرورة في كونه نسبة، و كان الأولى العكس. و لو لا الخروج عن طور الفن و وضع التعليقة لتعرضت لما هو التحقيق للمقام.
قوله (قده): ففيه أن المراد إنما هو العلم- الخ.
فيه: مع أن الاحتمال الذي احتمله في كلام المحقق القمي مجرد فرض لا واقعية له أصلا، كما يدل عليه ظاهر كلامه بل صريحه أن هذا الايراد لا وجه له اصلا، لانه لا ريب فى أن المحدود و المعرّف ليس هو الفقه الصحيح الذي يكون حجة، و إلا لانتقض طرده و منعه، اذ يدخل في الحد فقه الكافر و المخالف مع خروجهما عن المحدود، فالاذعان بكون الأحكام ثابتة في نفس الامر أو في نفس الشارع ليس له مدخلية في موضوع الفقه و ان كان معتبرا فى حجيته.
فاذا ظهر ذلك نقول: إن الأحكام- على حسب الفرض- من حيث هي مطلوب انشائي ليس مطلوبا خبريا مستفادا من الأدلة، و باعتبار كونها ثابتة في نفس الأمر أو عند الشارع ليس من الفقه في شيء- فافهم.
قوله (قده): و إن أراد ان الخطابات النفسية- الخ.
لا شبهة في أن مراد المحقق القمى- (قدس سره)- هو هذا المعنى، كما ينادي به بأعلى صوته قوله كاشف عن المدعى لا مثبت للدعوى، و مع