تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٧١ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
و كذلك على الثاني لا شبهة في ان المراد بها هو خصوص ملكة التصديقات، و حينئذ فلا يشمل العلم الجنسي للعلم بالذوات و الصفات و غيرهما حتى يكون قيدا للاحكام المفسر بمعنى التصديقات مخرجا- كما هو واضح.
قوله (قده): و ينبغي أن تؤخذ الصفات- الخ.
توضيحه هو أن الخارج بقيد الأحكام لما كان هو النسبة أيضا فينبغي أن تؤخذ الصفات المذكورة في كلام القوم للخروج بقيد الأحكام منتسبة، كما يرشد اليه تمثيل بعضهم للصفات بقوله: «كعلم زيد و شجاعته و كرمه» و حينئذ فاذا خرجت الصفات بقيد الأحكام خرجت النسبة، لأن خروج الصفات المقيدة المأخوذة منتسبة مستلزم أو عين لخروج النسبة.
و يكون الوجه في عدم ذكر القوم خروج النسبة مستقلا عدم كونها مستقلة في الوجودين الذهني و العيني، لأن النسبة فرع تحقق الطرفين و المنتسبين و تعقلهما خارجا و ذهنا كما هو واضح.
هذا توضيح مرامه. و فيه: ان اخذ الصفات منتسبة لا يغني و لا يجدي في اقتصار القوم في الإخراج على ما ذكروا، إذ تبقى الصفات المجردة و المأخوذة بشرط لا و هي خارجة بقيد الأحكام، و لم يذكروه إذ المفروض أن الصفات المذكورة فى كلامهم للخروج هي المأخوذة منتسبة، فكان الأولى أن يقول: ان المراد بالصفات هو الأعم من المنتسبة و المجردة.
مضافا الى أنه لا يخفى ان اخذ الصفات منتسبة لا يجدي في اخراج النسبة، لأن المراد من النسبة الحاصلة في الصفات هو النسبة التي تكون من قبيل «غلام زيد» و «دار عمرو» على ما يشهد به تمثيل بعضهم، و ليست هذه هي النسبة الواقعة بين الموضوع و المحمول و الذوات و الصفات المصححة للحمل، إذ لا شبهة و لا ريب في انه لا يصح ان يقال «زيد غلام»