تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٣٨ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
الواضح المعلوم أن العلوم قابلة للقسمة و التعدد حسب تكثر معلوماتها و تعددها فكيف تكون كيفا و ملكة؟ إذ من الواضح أن غير القابل للقسمة غير القابل للقسمة.
و حاصل جواب المناقشة هو أن أسامي العلوم قد تطلق على المسائل و قد تطلق على الملكات، و المتصف بتلك الصفات- أعني البساطة و عدم قبول التبعيض و التجزئة و قبول الضعف و الشدة الذي هو المعنى الثاني أي الاطلاق على الملكات دون الأول و هو إطلاقه على المسائل، إذ بحسبه يقبل التبعيض و التجزئة و لا يقبل الضعف و الشدة، فالمناقشة المذكورة مغالطة ناشئة من الاشتراك الاسمي.
قوله (قده): فتأمل.
وجهه أنه يمكن أن يقال: إن الملكات و الكيفيات- و ان لم تكن قابلة للتبعيض و القسمة بالذات- إلّا انها قابلة لهما بالعرض، كما هو معلوم من حد الكيف و رسمه بأن الكيف ما قرّ من الهيئات لم يقتسم و ينتسب بالذات، فاذا كان الأمر كذلك فجاز أن يفسر العلم بالملكة و يلتزم بقبولها للقسمة بالعرض و بالتبع للمعلومات التى حصلت الملكة بالنسبة اليها، و هذا كما أن البياض- و هو من الكيفيات المحسوسة المبصرة- و ان لم يكن قابلا للقسمة بالذات إلّا انه يقبلها بتبع موضوعه، و هو الجسم كما لا يخفى.
قوله (قده): و في المقام كلام.
ستقف عليه فى ذيل الإشكال الثاني المورد في المقام. و حاصل ما ذكره هناك: ان تفسير أسامي العلوم بالملكات- و ان لم تداول بينهم في هذا الفن- إلّا انه لا يصح إطلاقها على الملكات فقط، بل لا بد من العلم بكثير