تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٧١ - فصل القول فى الوضع
من الشهرة و غيرها وسائط عروضية، و هذا بخلاف التعيين في الحقائق حيث انه واسطة ثبوتية، كما ظهر بيانه مما ذكرناه سابقا.
قوله (قده): و هذا الاشكال متجه- الخ.
مقصوده بالبيان الأول التقرير الاول للاشكال، و هو أن المراد بالتعيين ان كان هو التعيين القصدي لم ينعكس و إن كان أعم لم يطرد لدخول تعيين المجاز المشهور بالشهرة، يعني ان اشكال عدم احتياج المجاز المشهور الى أزيد من التعيين كما انه متجه على هذا التقرير كذلك يتجه على التقرير السابق ايضا، بأن يقال: بناء على ارادة الاعم من التعيين القصدي و الغير القصدي يدخل المجاز المشهور، حيث لا يحتاج الى شىء آخر غير التعيين الأعم. و لا يجدي فيه الدفع السابق، و هو إرجاع الضمير في قولهم «بنفسه» الى التعيين، اذا المفروض حصول الدلالة في المجاز المشهور أيضا بمجرد التعيين، غاية الأمر و قصواه ان تعيينه منحل الى تعيينين.
قوله (قده): و كذا تعين الحكاية للمحكي.
يعنى و كذا تعين اللفظ لمثله، كما يقال زيد في «ضرب زيد» فاعل على المختار من عدم تحقق تعيين اصلا، لا التعيين القصدى و الغير القصدي، بل الدلالة حاصلة بمجرد المشابهة الصورية بمعونة القرينة فانه لا يسمى تعيينا و إن اريد به ما يعم القصدى و الغير القصدي. و أما بناء على مختار التفتازاني من تحقق التعيين الغير القصدي في الحكاية فلا يخرج بناء على تعميم التعيين الى الغير القصدي.