تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٠٣ - فصل القول فى الدلالات
التقسيم الملحوظ فيه مطلق الدلالة، و يكون المنع فيه منع الخلو لا منع الجمع- فتبصر و تأمل تنل.
قوله (قده): و الجمهور لما حاولوا- الخ.
يعني إن الجمهور لما حاولوا الجمع بين التقسيم و التعريف في ذكر الحيثية و إهمالها فمنهم من اعتبرها فيهما و منهم من اهملها فيهما. و يحتمل أن يكون المراد محاولة الجمع بين التقسيم و التحديد فى ذكرهما.
قوله (قده): و ربما تفصى بعضهم- الخ.
وجه التفصي هو أنه بعد ذكر الحيثية في القسمين الأولين و تركها في الأخير يكون ذات التمام و ذات الجزء و اللازم مطلقا أى سواء كان مأخوذا متحيثا أم لا- كلها داخل فى القسم الأخير، و هو قولهم «أخيرا»، أولا فيكون الحصر عقليا لا يشذ منه شيء، بخلاف ما اذا اعتبرت الحيثية في القسم الأخير أيضا، فيخرج ذات التمام و ذات الجزء، فلا يكون الحصر عقليا.
قوله (قده): زعما منه أنه لا حاجة اليها- الخ.
لعلك تقول: إن الكلام في ترك قيد الحيثية فيما عدا الأولين في ذكر الأقسام لا في بيان الحد و التعريف، فلا وجه لقوله «لا حاجة اليها» في صحة التعريف.
لكنه مندفع بأن المقصود لما كان الجمع بين التقسيم و التعريف فى اعتبار الحيثية و إهمالها فلا جرم إذا أهمل ذكر الحيثية في القسم الأخير في التقسيم، فيهمل فيه في التعريف أيضا.