تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٠٥ - فصل القول فى الدلالات
قوله (قده): و الفاضل المعاصر وجّه الجواب- الخ.
اعلم أنه لا بد أن يعلم الفرق بين ما أجاب به الجمهور عن الانتقاض الطردي و ما أجاب به المحقق الطوسي و الحكيم القدوسي (قده)، و هو أن الجمهور لما جعلوا المقسم مطلق الدلالة الوضعية و إن لم يكن اللفظ مستعملا في معنى فلا جرم تحصل الدلالات الثلاث في المشترك المفروض، فتكون دلالة واحدة مجمعا للدلالات الثلاث، فتكون الدلالات الثلاث متحدة ذاتا فيكون مع كونها مصداقا لواحدة منها مصداقا لغيرها، فيحصل الانتقاض الطردي، فتفصوا عنه باعتبار الحيثية، فالدلالات المزبورة- و إن كانت متحدة ذاتا- إلّا انها متعددة اعتبارا و حيثية، و هذا المقدار يكفى لدفع الانتقاض.
و نحن- و إن شاركناهم في كون التعدد بالاعتبار لا بالذات- الا أنا ذكرنا سابقا انه لا يحتاج الى ذكر الحيثية و التقييد بها بعد ما جعل العنوان تمام ما وضع له أو جزئه أو لازمه.
و أما المحقق الطوسي- (قدس سره) القدوسي- فلما جعل المقسم الدلالة الاستعمالية التابعة للارادة، و من المعلوم أن اللفظ لا يستعمل إلّا في معنى واحد فلا يحصل إلا دلالة واحدة، فلا يكون فرد من الدلالة مجمعا للدلالات، فالتكثر و التعدد ذاتي لا اعتباري.
و أما الفرق بين ما بيّن به المصنف (قده) مرام المحقق الطوسي (قده) و بين ما وجه به المحقق القمي (قده) مرامه هو: ان المحقق القمي جعل الدلالة التضمنية و الالتزامية من الدلالات التبعية الغير المستقلة، و يكونان مدلولين و مرادين بالارادة الغير المستقلة، فيكون مراد المحقق الطوسى (قده) من قوله لإيراد معناه التضمني الارادة المستقلة و من قوله يدل الدلالة