تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٠٧ - فصل القول فى الدلالات
أراده اللافظ أم لا، و من أن القول بالتبعية يستلزم القول بامتناع اجتماع الدلالات الثلاث، ضرورة عدم جواز إرادة المعنيين فى استعمال واحد، فيمتنع اجتماع الدلالتين مع أن التضمن و الالتزام يستلزمان المطابقة، و من أنه غير مقيد في المقام، لأن اللفظ المشترك بين الجزء و الكل اذا أطلق و أريد به الجزء لا يظهر انه مطابقة أو تضمن، و أيهما أخذت يصدق عليه تعريف الآخر، و كذا المشترك بين الملزوم و اللازم، فظهر أن التقييد بالحيثية مما لا بد منه-
(ذكر محصل ما ذكره المحقق القمي (قده)). ثم قال و لعل ما ذكره (قده) لا يشفي الغليل و لا يعالج به العليل و لا يندفع به إيراد التفتازاني و ليس بمراد للمحقق الطوسي:
«أما أولا» فلأن التضمن و الالتزام على ما ذكره ينبغي أنا يكونا خارجين عن قانون الوضع، لعدم كونهما مقرونين بالارادة، مع أن الكل أو الجل عدوهما من الدلالات الوضعية و لو بملاحظة العقل فيها، و إن عمم الإرادة الى ما يشمل الارادة الاجمالية، فمع أن في كلماته تصريحا بخلاف كما يظهر للناظر، يرد حينئذ امتناع اجتماع الدلالات الثلاث كما لا يخفى- فافهم.
و كتب فى الهامش في وجه الأمر بالفهم: انه اشارة الى وجه الورود و أنه ورود إلزامي لا واقعي، و هو أن مقتضى تبعية الدلالة للارادة و مقتضى عدم جواز اجتماع فردين من الدلالة المقرونة بالارادة مع تعميم الارادة لما يشمل الاجمالية هو عدم جواز اجتماع التضمن مع المطابقة، إذ المفروض أن الارادة الاجمالية كافية في صيرورة الدلالة من الدلالات المعتبرة، و المفروض أيضا عدم جواز اجتماع الدلالتين الجاريتين على قانون الوضع كما هو مصرح به في القوانين.