تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٠٦ - فصل القول فى الدلالات
المستقلة، و أما الارادة التبعية الغير الاستقلالية و الدلالة كذلك بالنسبة الى التضمن فهما حاصلتان، و جعل مبنى التفصي لزوم الجريان على قانون الوضع و عدم جواز استعمال اللفظ في اكثر من معنى واحد، فاذا لم يستعمل الا في معنى واحد، فاذا كان ذلك المعنى المستعمل فيه هو الكل حصل الدلالة التضمنية بالنسبة الى الجزء لا غير و لا يكون مطابقة فيه، اذ هي موقوفة على الاستعمال فيه، و المفروض عدم جواز الاستعمال في اكثر من معنى واحد، و لا يكون التزاما فيه أيضا، إذ كونه التزاما موقوف على الاستعمال في الملزوم، و المفروض عدمه و عدم جوازه.
و أما المصنف (قده) فجعل الدلالة التضمنية و الالتزامية من الدلالات المستقلة المرادة بالإرادة المستقلة، فيكون المراد من الدلالة و الارادة في كلام المحقق الطوسي (قده) الدلالة و الارادة الاستقلاليتين الحاصلتين في جميع أقسام الدلالة، و أما الدلالة التبعية و الارادة الغير الاستقلالية، فهما منتفيان قطعا من غير حاجة الى بيان انتفائهما بعد ما جعل التضمن و الالتزام من الدلالات المستقلة، و لم يتشبث المصنف في بيانه بذيل عدم جواز استعمال اللفظ فى اكثر من معنى واحد و لزوم الجري على طبق قانون الوضع.
و أنت خبير بأنه لا بد من التعلق و التمسك بعدم جواز استعمال اللفظ في اكثر من معنى واحد، إذ بناء على جوازه يجوز أن يستعمل اللفظ المشترك المزبور في استعمال واحد في معانيه الثلاثة، فيحصل الانتقاض و لا يكون تكثر ذاتي و تعدد فردي، فلا بد من اعتبار الحيثية.
و الفاضل المعاصر بعد ما ذكر في بدائعه ما اعترض به التفتازاني على المحقق الطوسي (قده)- من أن كون الدلالة وضعية لا تقتضي أن تكون تابعة للارادة، لأن العلم بالوضع سبب للانتقال الى الموضوع له سواء