تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٤٥ - (تشكيك و إزاحة)
و فيه: أنه و ان كان اظهر بهذه الملاحظة إلّا أن فيه تفكيكا، اذ بعد ما اريد من الاستعمال الاستعمال الواحد الشخصي يكون اللام في قولنا «المستعملة» للعموم و اللام في الكلمة للجنس، و هو خلاف الظاهر.
قوله (قده): لكن يلزم على الوجهين- الخ.
أما على الوجه الأول فظاهر، لأن اللام في الكلمة لما حملت على العموم و الاستغراق فيكون الموضوع للفظ الحقيقة هي افراد الكلمة المستعملة الكذائية، فيكون الموضوع له خاصا مع عموم الوضع.
و أما على الوجه الثاني فلأن اللام في الكلمة و ان كانت للجنس إلّا أن الكلمة الجنسية لما قيدت بالاستعمالات الواحدة الشخصية- حسب ما هو المفروض من أن المراد بالاستعمال الاستعمال الواحد الشخصي- فلا جرم يكون المراد أفراد الكلمة، فيصير الموضوع له خاصا مع كون الوضع عاما
قوله (قده): و هو كما ترى.
لأن تصوير عموم الوضع و خصوص الموضوع له انما هو من باب الإلجاء، حيث أن المتأخرين زادوا في الحروف و المبهمات انها لا تستعمل فى المعاني الكلية بل لا يصح على زعمهم و تستعمل في المعاني الجزئية، فقالوا انها لا تكون موضوعة لتلك المعاني الكلية و إلّا لصح استعمالها فيها، فلا جرم تكون موضوعة للجزئيات، فيكون الموضوع له فيها خاصا. و أما فى لفظ الحقيقة و المجاز فلا إلجاء، إذ من الواضح المعلوم انه يجوز أن يكون الموضوع له فيها هي الطبيعة الكلية الجنسية، فلا داعي الى تصور خصوص الموضوع له.