تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٤٣ - (تشكيك و إزاحة)
اجتماع الصنفين من المتقابلين و اجتماع الصنفين من ماهية واحدة. و أما اجتماع الفردين من الخلافين فلا استحالة فيه فضلا عن استحالة اجتماع الصنفين من الخلافين.
و من هنا ظهر ما في ما زعمه تحقيقا كما سيجيء من كون الكلمة المقيدة بأحد صنفي الاستعمال صنف مغاير للمقيد منها بالآخر، حيث زعم (قده) أن التغاير الصنفي يوجب التعدد الذاتي و التكثر الحقيقي، و لم يلتفت الى انه لا يوجبه بل الموجب له هو التقابل أو التماثل.
هذا مضافا الى ما في كلامه- (قدس سره)- و ما في كلام المنزّل من ان كون الحقيقة و المجاز لا بد و أن يكونا متعددي الذات و متكثري الحقيقة هو من أحكامهما و آثارهما، كما أن كون البياض و السواد متقابلين متعددي الحقيقة من آثارهما و أحكامهما، اذ هو حالهما بحسب الوجود الخارجي دون ماهيتهما و دون الوجود الذهني و الكون الظلي الشبحي المثالي، إذ لا ريب في جواز اجتماعهما بحسب الوجود الذهني، اذ الذهن مقام تصالح الأضداد.
فاذا كان الامر كذلك فلو أخذ ذلك التقابل و التعدد الحقيقى فيهما بحسب المفهوم و الماهية لزم الدور المحال، ضرورة أن اخذ ما يكون من آثار الشيء و احكامه فيه مستلزم للدور- فافهم مستمدا من اللّه تعالى.
قوله (قده): فانما يسلم في الحدود الحقيقية- الخ.
يعني إن ما ذكروه من أن التعريف إنما يكون بالجنس و ان التعريف للماهية و بالماهية حيث أن الجزئي لا يكون كاسبا و لا مكتسبا، فانما يسلم في الحدود الحقيقية و جواب ما الحقيقية دون الشروح الاسمية و الحدود اللفظية و جواب ما الشارحة المعبر عنه بالفارسية ب «پاسخ پرسش نخستين» الذي