تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٤٢ - (تشكيك و إزاحة)
كما هو المتعارف في الحدود حيث ان التعريف للماهية و بالماهية، و كما هو الظاهر من اللام الداخلة على المفرد لزم جواز اجتماع الحقيقة و المجاز في شيء واحد و مورد فارد، إذ الطبائع المتخالفة و المفاهيم المختلفة المتعددة يجوز اجتماعها في محل واحد، فيكون اختلاف الحقيقة و المجاز بحسب الاعتبار و الحيثية لا بحسب الذات و الحقيقة، مع أن كلامهم يشهد بالتعدد الذاتي و التكثر الموردي، حيث يصرحون بعدم جواز استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي و المجازي، فاذا كان الأمر كذلك فلا بد و أن يحمل اللام على الاستغراق الافرادي و الاستيعاب الشمولي الآحادي، و حينئذ يختلف الحقيقة و المجاز ذاتا و موردا، لأنه لا ريب في أن الفردين لا يصيران فردا واحدا، لأن اتحاد المتحصلين محال كما هو مقرر في مقره و محله.
و فيه: ان الطبائع و المفاهيم و المهيات على قسمين: قسم منها ما يمتنع اجتماع بعضها مع بعض في محل واحد في زمان واحد، و هو المتقابل بأحد انواع التقابل من التضاد و التضايف و الايجاب و السلب المطلقين و العدم و الملكة، و قسم منها ما لا يمتنع فيه الاجتماع المذكور. ففي القسم الأول يتحقق التعدد الذاتي و التكثر الحقيقي، و ان حمل اللام على تعريف الجنس و لا حاجة الى حملها على الاستغراق. و فى القسم الثاني يمكن الاتحاد ذاتا و حقيقة و إن لوحظت الإفراد و حملت اللام على الاستغراق، إذ من الواضح عدم امتناع اجتماع الفردين من الخلافين كالحلاوة و السواد في شىء واحد و يكون شيء واحد حلوا أسود، فلا يغني حمل اللام على الاستغراق من شىء، و اذا جاز اجتماع الفردين فيجوز اجتماع الصنفين منهما.
و بالجملة الممتنع اجتماع الفردين من المتقابلين و اجتماع الفردين من ماهية واحدة للزوم اجتماع المثلين و هو كاجتماع المتقابلين في الاستحالة و الامتناع، و كذا الممتنع