تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٢٦ - (إشكال)
للموجود بوجود شبحي ظلي مثالي و كون ذهني، و يكون المراد بقوله «في الجملة» في قول المشهور هو التعميم في اللازم بين أن يكون اللازم لازما ذهنيا أو خارجيا إذ لا ريب لأحد في التعميم، مع أن إرادة التعميم من قوله «في الجملة» خلاف الظاهر، بل المراد من اعتبار اللزوم الذهني هو اعتبار اللزوم البين بالمعنى الأخص، و باللزوم و عدم الانفكاك في الجملة هو البين بالمعنى الأعم، فيكون المراد من قول المشهور أنه يكفي اللزوم في الواقع و ان لم يلزم من تصور الملزوم تصور اللازم حتى يكون اللزوم ذهنيا. و مراد مخالف المشهور أنه يعتبر خصوص اللزوم الذهني.
و لا يخفى ما في التعبير باللزوم الذهنى من المسامحة، إذ اللزوم الذهنى في البين بالمعنى الأخص إنما هو بين العلم بالملزوم و العلم باللازم، إذ هو الذي يلزم من تصور الملزوم تصور اللازم و ليس اللزوم الذهنى بين نفسيهما- كما لا يخفى.
قوله (قده): و أشكلوا عليه بلزوم- الخ.
و الصواب أن يقول «و استشكلوا»، إذ معنى اشكل الامر صار مشكلا، و لا يناسب المقام.
و العجب كل العجب من المشهور المستشكلين حيث جعلوا الدلالة المجازية من الالتزامية، و الحال أن الدلالة التضمنية و الالتزامية هي التى تكون تابعة للمطابقة التى لا يكون إلا باطلاق اللفظ و استعماله في معناه الموضوع له، و في المجاز بتحقق الدلالة من غير تبعية للمعنى المطابقي المطلق عليه و المستعمل فيه، إلّا أن يكون المراد من الدلالة هو مطلق الانتقال.
و فيه ما لا يخفى، مضافا إلى أن الدلالة المجازية إذا كانت التزامية