تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٠٠ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
فيما اضيف اليه الملكة على ما هو المفروض، لأن الملكة المذكورة لم تحصل من الممارسة فيما اضيفت اليه الملكة، بل حصلت من الممارسة فى فنون أخر
و يحتمل أن يكون مراده- (قدس سره)- أن الفقه لما كان عبارة عن العلم بجميع الاحكام فالملكة الناشئة عن الممارسة فيه لا بد أن يكون حاصلا عن الممارسة في الجميع، فيخرج جلّ الفقهاء بل كلهم، فلا يكون الحد جامعا.
قوله (قده): و هو ان قوة الشىء تنافي فعليته- الخ.
فيه: أن القوة التى تقابل الفعلية هي القوة القابلية و التهيؤ و الاستعداد لان مرجعها الى الفقدان و الوجدان، و أما القوة الفاعلية فلا ريب في ان الفعلية لا تنافيها و لا تقابلها بل تحققها و تؤكدها، و المعلول من سنخ العلة و حد ناقص لها كما ان العلة حد تام له و ليس يغايرها، اذ العلية ليست على نهج صدور مباين عن مباين و إلا لجاز أن يكون كل شيء علة لكل شىء و كل شيء معلولا لكل شيء.
و لا ريب في أن المراد من القوة المأخوذة في حد الملكة هو القوة الفاعلية لا القابلية، كما ظهر مما بيناه عن قريب، و حينئذ فالفعلية لا تنافيها و لا يحتاج الى الجواب الذي ذكره المصنف الذي لا يخفى ما فيه من التعسف
قوله (قده): كما يلزم أن لا يكون فقيها على الاول- الخ.
يعني بناء على أن المراد هو قوة التحصيل و التذكر فلا بد و ان يكون الفقيه قادرا على التحصيل و التذكر، فيلزم أن لا يكون فقيها باعتبار التحصيل فقط أو التذكر فقط.
و لا يذهب عليك أن ما ذكره لا يستقيم لو كان المراد بالتناول في