تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٣٦
الهيئة لفظا آخر مغايرا للفظ المادة، حتى يكون للمركب لفظان يدل كل منهما على جزء المعنى، و النتيجة الحاصلة ليست إلا كون الهيئة لفظا بعين لفظية المادة دون لفظية أخرى. و بعبارة أخرى: الهيئة لفظ وجودا لا مفهوما و ماهية- فافهم مستمدا من ملهم الصواب.
قوله (قده): فان جزء الشيء لا يلزم- الخ.
بل يلزم أن لا يكون من جنسه، و إلّا لزم الخلف المحال و التناقض المستحيل. بيان الملازمة: انا اذا فرضنا السكنجبين مثلا مركبا و فرضنا جزءه- و هو الخل مثلا- من جنسه فيكون السكنجبين بسيطا، و قد فرضنا مركبا، هذا خلف. و هكذا في جميع الموارد.
قوله (قده): كما في العدد- الخ.
وجهه: أن الواحد ليس بعدد، لأن العدد ما كان نصف مجموع حاشيتيه. مثلا: الاثنان احدى حاشيتيها واحد و الحاشية الأخرى ثلاثة و مجموع الحاشيتين أربعة و اثنان نصفها، و أما الواحد فليس له إلا حاشية واحدة إلا أن يشمل الحاشية الكسر فيقال: احدى حاشيتيه النصف و الحاشية الاخرى الواحد و النصف فيصير المجموع اثنين و الواحد نصفهما، و بناء على كون المراد بالحاشية الصحيح فليس الواحد بعدد و إن ائتلف العدد منه.
و لا يخفى أن العدد ليس مؤلفا من هذا الواحد الذي هو طرف الاثنين و سائر الأعداد، إذ هو قسيم لها، و قسيم الشيء مقابل له، و كيف يأتلف الشيء و يلتئم ذاته من مقابله و نقيضه أو ضده.