تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١١٢ - (تتميم مرام)
قوله (قده): اي لا بواسطة في العروض- الخ.
قد سلف منافي بيان حد الفرعية بأنها ما يتعلق بكيفية العمل بلا واسطة بيان الفرق بين الواسطة في الثبوت و الواسطة في العروض- فراجع.
و المراد بأعمية المباين هو الأعمية بحسب الوجود و الاكثرية بحسب الافراد و المورد كما سيصرح به لا الأعمية بحسب الصدق، اذ من الواضح ان احد المتباينين لا يصدق على الآخر كما هو واضح.
قوله (قده): بواسطة الوضع.
فيه: انه من المحقق الواضح الذي هو معترف به للمصنف- (قدس سره)- أن الأثر عين التأثير و الوجود عين الايجاد ذاتا، و انما التفاوت بحسب الاعتبار، و حينئذ فلا ريب في أن الوضع عين الحاصل منه، فتكون الاحوال الإعرابية عين الوضع ذاتا و غيره اعتبارا، و حينئذ فلا واسطة و لا وساطة، إذ لا يعقل الوساطة في المتحدين ذاتا و وجودا.
و من هنا ظهر ما في جعل الشارع و خطابه واسطة، إذ جعله و خطابه هو أحكامه و لا يعقل الوساطة.
قوله (قده): على افعال المكلفين باعتبار- الخ.
عروضها على أفعال المكلفين باعتبار وجوداتها العينية الخارجية، و على الادلة باعتبار وجوداتها الذهنية العلمية. و فيه: أن العلم بالنتائج و المطالب لازم عقلي للعلم بالمقدمات و القياس، و لا يحتاج الى توسيط جعل و لا جاعل وراء جاعل الملزوم و جعله، فهو مجعول بعين مجعولية الملزوم.