تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١١٣ - (تتميم مرام)
قوله (قده): فكالحاجة اللاحقة للممكن.
يحتمل أن يكون المراد بالحاجة الامكان الذاتي. و وجه عدم الاحتياج في لحوق الامكان الذاتي للممكن الى جعل و جاعل أنه لو احتاج للزم الامكان؟؟؟ ذى الغير و هو غير معقول، لأنه لو كان الشيء ممكنا بالغير فإما أن يكون في حد ذاته واجبا او ممتنعا او ممكنا، اذ القسمة الى الثلاثة على سبيل الانفصال الحقيقي، فلا يجوز الخلو عنها. فعلى الأولين يلزم الانقلاب، و على الأخير يلزم ان يكون اعتبار الغير لغوا.
و يحتمل أن يكون المراد بها الحاجة التي هي لازمة للممكن متأخرة عن إمكانه، حيث تعد المراتب، فيقال: الشيء قرر فأمكن فاحتاج فأوجب فوجب فأوجد فوجد. و وجه عدم الاحتياج هو أن اللازم مجعول عين مجعولية ملزومه و لا يحتاج الى توسيط جعل آخر و لا جاعل آخر.
قوله (قده): بواسطة في العروض مطلقا.
أي سواء كانت اعم أو أخص او مباينا أو مساويا.
قوله (قده): كالسرعة و الشدة- الخ.
السرعة للحركة و الشدة للبياض، فاللف و النشر مرتب. و فيما ذكره من كون عروضهما للجسم بواسطة نظر لأن السرعة و الشدة من العوارض الغير المتأخرة في الوجود و العوارض التحليلية التعملية العقلية، و ليسا من العوارض الخارجية المتأخرة في الوجود، اذ من الواضح أنه لا توجد حركة مثلا لا تكون سريعة و لا بطيئة ثم تعرضها السرعة او البطء، بل الحركة اذا وجدت لا توجد الا سريعة أو بطيئة، و كذا الشدة للبياض، فهما بمنزلة الفصول الذاتية، و حينئذ فلا يعقل وساطة و واسطة اصلا، فالمغالطة