تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٩٥ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
و قد ظهر وجه الاندفاع على ما بيناه و حققناه من أن علمهما ليس حاصلا من الأدلة لعدم كونها أدلة فى حقهما و حجة بالنسبة اليهما، و هذا ظاهر.
قوله (قده): أما الاعم من الكل و البعض.
مراده بالاعم ليس هو الجنس مقيدا بتحققه في ضمن الكل و البعض، لان التقييد بتحققه في ضمن الكل مغن عن التقييد بالبعض، مضافا الى أن هذا الاعم مشارك للاول، و هو الحمل على الاستغراق في الاشكال، بل المراد به المعنى اللابشرطي المقسمي الغير المقيد بشيء و الغير المرهون بأمر، فلا يقيد بالكلية و لا بالبعضية. و حينئذ فلا ريب في أن تحقق الطبيعة لما كان بتحقق فردها فلا جرم كان المتيقن من ذلك الاعم هو البعض.
و الفرق بينه و بين ما ذكره- (قدس سره)- سابقا من ارادة البعض بحمل اللام على الجنس هو أن المقصود هناك الجنس المتحقق في ضمن البعض، و هنا الجنس المتحقق إلّا أن القدر المتقن هو التحقق في البعض- فافهم.
قوله (قده): فان الفروع لا تقف عند حد.
مقصوده- (قدس سره)- ان الفروع غير متناهية لا تقفية، بمعنى انها لا تقف عند حد إلا و يتجاوز عنه الى غيره، فهي كمقدورات الباري تعالى عند المتكلم و الأجزاء الغير المتناهية للجسم عند الحكيم، لا انها غير متناهية بالفعل.