تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٦٩ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
للزوم اتحاد الدليل و المدلول كما ذكروا، و لا يصح أن يكون المراد بها خصوص الأحكام التكليفية للزوم عدم انعكاس الحد و جامعيته، فبقي أن يكون المراد بها النسب أو المسائل او مطلق الأحكام ان اعتبرت من حيث الانتساب او التصديقات، فاذا حملت على النسب يخرج العلم بالذوات و الصفات من غير لزوم تعسف و لا محذور، بخلاف ما اذا حملت على المسائل او مطلق الأحكام من حيث الانتساب فيكون مخرجة للصفات إذا أخذت مجردة عن النسبة، لأن المسائل هي المحمولات المنتسبة مطلقا و الأحكام مأخوذة من حيث الانتساب، فاعتبار الانتساب يخرج ما لا نسبة فيه و هو الصفات المجردة، و هذا تعسف مضافا الى عدم ملائمة الاقتصار على الذوات و الصفات فى في الاحتراز كما سيذكره، أو اذا حملت على التصديقات للزوم التعسف الشديد بأخذ الصفات منتسبة و اعتبار الاحتراز بالنسبة الى الأمرين لتحقق الاحتراز عن النسبة حيث انها تخرج بالتقيد بها.
قوله (قده): امكن توجيه الاحتراز- الخ.
فيه أنه بناء على كون المراد بالأحكام مطلق الأحكام يخرج العلم بالصفات و لا يحتاج الى اعتبار مطلق الأحكام من حيث الانتساب و اخذ الصفات مجردة عن النسبة كما هو ظاهر.
قوله (قده): لخروج العلم بالنسبة الى الاول.
لأنه بناء على كون المراد بالأحكام المسائل يخرج العلم بالذوات و الصفات المجردة و النسبة، و قد اقتصر القوم على الأولين مع كون العلم بالنسبة خارج أيضا.