تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٥٥ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
و هو ذات الدليل، فليس له اتصاف بالتوصل بالحقيقة و بالذات، فبقى أن يكون الاتصاف على وجه العروض و المجاز، فلم يكن فيه الا قابلية التوصل و إمكانه، فلا حاجة الى ازدياد قيد الامكان لدخول الدليل المغفول عنه الذي لم ينظر فيه.
مضافا الى انه لو كان التوصل ظاهرا في التوصل الفعلى دون القابلي الشأني نقول: أيّ داع دعى الى إدخال الدليل المغفول عنه في الحد، اذ لا نسلم دخوله في المحدود إلّا أن يكون مجرد اصطلاح، و لا مشاحة في الاصطلاح.
قوله (قده): و ينبغي أن يراد به الامكان.
يعني لو لم يرد الامكان العادي لصدق الحد على الأدلة المسبوقة بالضرورة لتحقق امكان التوصل إمكانا ذاتيا فيها، بخلاف ما اذا أريد بها الإمكان العادي، اذ لم تجر العادة في الضروريات قبل الاستدلال التوصل بالأدلة، فلا يمكن التوصل إمكانا عاديا.
و فيه: انه لا حاجة الى ارادة الامكان العادي من الإمكان، لأن الأدلة المسبوقة بالضرورة تخرج عن الحد بقولهم «الى مجهول خبري» اذ ليس في الضروريات مجهول.
قوله (قده): و هو اولى- الخ.
الحق هو جواز التعريف و التحديد بالمفرد الفصلي أو الخاص، إذ من الواضح ان الجنس فضلا عن العرض العام مأخوذ في المركبات الخارجية من المادة و الفصل فضلا عن الخاصة مأخوذ من الصورة. و لا ريب في أن المادة حامل قوة الشيء و امكانه، و قوة الشىء ليست بشيء بل الشيء