تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٢١ - (تتميم مرام)
فيكون العنوان الاجمالي حاكيا عنها، فيكون التمايز حاصلا منها.
هذا كله اذا كان اسامي العلوم اسامي للمعلومات و المسائل الواقعية و أما اذا كانت أسامي للعلم بها فيكفي أن يجعل التمايز باعتبار الأغراض و الغايات، فيكون العلوم الأدبية و ان كانت متشاركة في كونها علما بأحوال الكلمة و الكلام، إلّا انها متمايزة من حيث الأغراض و الغايات كما لا يخفى
و يمكن أن يكون مراد المصنف- (قدس سره)- من حيثيات البحث هذا و كونها عناوين اجمالية للمسائل باعتبار امكان أن يجعل غاية الشيء عنوانا، فيجعل الجلوس على السرير عنوانا فيقال للسرير الجالس عليه السلطان.
و قد أبدع و أغرب بعض المعاصرين (قده) في بدائعه موردا على المصنف (قده) فقال: أما ما زعمه من أن التمايز قد يحصل بتمايز حيثيات البحث فلا محصل له إن أراد بالبحث معناه المصدري. نعم ان أراد المعنى المفعولي- أعني المحمولات- على أن يكون المراد أن تمايز العلوم قد يحصل بتمايز المحمولات ثم ما ذكره، لكن التمايز بين المحمولات ايضا بالذات لا بالحيثية كما لا يخفى. إلّا ان يقال ان المحمولات من حيثيات الموضوع، فيصح حينئذ أن يقال: إن التمايز بين الموضوعين بالحيثية، أي من حيث المحمول- انتهى.
و فيه: انه يمكن أن يكون المراد بالبحث المعنى المصدرى، و هو- و إن كان مشتركا بين جميع العلوم و لم يكن ما به التمايز- إلا أن المصنف (قده) لم يجعله ما به الميز و التمايز بل جعل التمايز بحيثيات البحث و هي المحمولات و لا يرد عليه ما أورده بناء على أن يكون المراد بالبحث المعنى المفعولي من أن التمايز بالمحمولات تمايز بالذات لا بالحيثية، لأن المصنف (قده)