تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٣٩ - (تشكيك و إزاحة)
اللهم إلّا أن يدفع باختلاف الحمل، بأن يقال: ان الكلي العقلي كلي عقلي بالحمل الأولي الذاتي و جزئي خارجي و شخص عيني بالحمل الشائع الصناعي العرفي.
هذا كله مضافا الى ما في قوله «فإنها من الصفات الموجودة في الذهن» الخ. فان الكلي العقلي لا موطن له إلّا العقل و لا مشهد له الا الذهن، فاذا قطع النظر عن الذهن فقد قطع النظر عنه، إلّا أن يكون مراده ما هو بحسب الحمل الأولي الذاتي.
و مع الغض عن ذلك كله فلا يخفى أن في اعترافه بكون تلك المعاني كلية في حد نفسها و جزئية باعتبار ما يعتريها من اللحاظ تناقضا، لانكار اتصاف معاني الحروف بالكلية و الجزئية كما هو ظاهر.
ثم في ادعائه أن المراد باللحاظ هو الوجود الذهني نظرا واضحا، حيث يلزم منه أن تكون الحروف موضوعة للمعاني الذهنية دون الامور الواقعية. و فساده أوضح من أن يبين. بل المراد بقولهم «الملحوظ بها حال الغير» كونها مما يمكن أن يلاحظ و يتصور به حال الغير، و هذا نظير الصورة العكسية المرآتية، حيث انها آلة لحاظ الغير و لا يتوقف على وجود ملاحظ و لا على وجود ملاحظة، فهي ملحوظ بها حال العاكس، سواء وجد ذاهن او ذهن ام لا يوجد، فكذا فيما نحن فيه- فافهم بعون اللّه ان كنت من اهله و تأمل لعله يفاض عليك من عالم القدس شىء.
قوله (قده): على الوجه الذي سبق.
أي لحاظ حال ما تعلقت به. و يحتمل أن يكون المراد على وجه الآلية و عدم الاستقلال.