تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٣٦ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
فقد أدرك تلك العلوم و المسائل، إذ ليس مرادنا من التصور الصورة التي يخترعها الذهن من غير واقعية لها أصلا الا بالاختراع، بل المراد هو الصورة المطابقة، اذ التصور و التصديق من اقسام العلم الذي عرّف بالصورة الحاصلة من الشيء عند العقل، فاذا حصل من النسبة الواقعية صورة عند العقل فقد حصل إدراكها، فانكشافها السابق على الإذعان هو العلم. و هذا الذي ذكرنا واضح لمن سلمت فطرته و لطفت قريحته.
قوله (قده): إذ ليس لها موضوع آخر- الخ.
فيه أن المتكفل لبيان موضوعات كافة العلوم انما هو الفلسفة الأولى و الحكمة الالهية بالمعنى الأعم المسماة بالعلم بما قبل الطبيعة بحسب نظام الوجود و التحقق و ما بعد الطبيعة بحسب نظم التعليم فلا يستقيم.
قوله: ليس لها موضع آخر تبين فيه.
نعم يتجه بالنسبة الى الموضوعات الجعلية و المهيات الاختراعية كالصلاة و الصوم و نحوهما.
قوله (قده): بالوصف المذكور.
يعني صحة تلك الحدود و مقتضاها.
قوله (قده): في الخمسة المعروفة.
و هي: السببية، و الشرطية، و المانعية، و الصحة، و الفساد.
قوله (قده): لما سبق من ان التصديق بالتصديق ليس فقها.
و انتقاض عكس الحد حينئذ بالأحكام الوضعية و لزوم اتحاد الدليل و المدلول.