تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢١٦ - فصل القول فى الدلالات
قانون الوضع، و كون الدلالة على الجزء و اللازم تبعا للدلالة على الكل و الملزوم. و وجه عدم مساعدة الحد عليه ظاهر.
نعم لو اعتبرت الحيثية و قيل من حيث كون الدلالة مطابقة لارادة اللافظ جارية على طبق قانون الوضع و كون الدلالة في التضمن و الالتزام تبعا، ساعد لفظ الحد على القيود، لكن المقصود الفرار من اعتبار الحيثية
قوله (قده): إن المضاف من حيث كونه مضافا- الخ.
فالمتضايفان متكافئان تعقلا و تحققا.
قوله (قده): فيتحقق التضمن بدون المطابقة- الخ.
يمكن أن يقال: إن التضمن هو دلالة اللفظ على الجزء في ضمن الدلالة على الكل، و الالتزام هو الدلالة على اللازم تبعا للدلالة على الملزوم و إذا لم تتحقق المطابقة- على ما هو المفروض- فلا يتحقق ما هو في ضمنها و لا ما هو تابع لها كما هو واضح.
قوله (قده): فرق نبهنا عليه.
لم يتقدم موضع نبه على الفرق بين الارادتين. نعم تقدم منه (قده) الفرق بين الانتقال الى المعنى مع العلم بعدم الارادة و الانتقال الى المعنى من حيث انه مراد، و هو كما ترى ليس فرقا بين الارادتين.
نعم الفرق بين الارادتين هو ان الارادة التي هي قبل الوضع و التذكرة هي المفهوم. و بعبارة اخرى: الوجود المقدر لها و الارادة التي هي بعد الوضع، و منه هي الارادة المصداقية و الوجود المحقق لها، و لكن لم يسبق منه (قده) الإشارة الى هذا الفرق.