تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢١٨ - فصل القول فى الدلالات
أن يكون المراد بالوضع هو المعنى الملحوظ حال الوضع، و المأخوذ مرآة لملاحظة المعنى الموضوع له. و بيانه: هو أنه لو احتيج إلى تصور الوضع تفصيلا يكون تصوره التفصيلي موقوفا على تصور المعنى تفصيلا لكونه احد طرفي الاضافة، و هو يحتاج الى ما به التصور الذي يعبر عنه بالوضع.
و من الواضح أن ما به التصور يحتاج الى ما به التصور أيضا، لكونه محتاجا في انكشافه و تصوره الى ما به التصور، فيدور أو يتسلسل.
و فيه: أن ما به التصور و الوضع يحتاج الى ما به التصور و وضع آخر، إذ العلم منكشف بذاته و لا يحتاج الى شىء آخر. و إن شئت قلت:
العلم النظري ينتهي الى البديهي، فيقف.
قوله (قده): و فيه ما عرفت من تفسير التضمن.
و هو أنه دلالة اللفظ على الجزء في ضمن دلالته على الكل، و حينئذ فلا بد من أن يكون فيه كل محقق، فلا يكفي الكل و المطابقة التقديريان
و فيه تأمل واضح. و الصواب أن يقال: إن بين الكلية و الجزئية تضايفا، و المتضايفان متكافئان قوة و فعلا، و لا يعقل أن يكون التضمن محققا و المطابقة مقدرة. و هذا لا فرق فيه بين أن يكون التضمن الدلالة على الجزء في ضمن الكل أو مستقلا.
قوله (قده): فلأن جزء معناه- الخ.
فيه نظر، يحتاج توضيحه إلى مقدمتين: «الأولى» ان التعريف للماهية و بالماهية كما هو مقرر في محله و مقره. «الثانية» ان اجزاء المركب لا تكون منافية و مناقضة له و إلا لما تألف منها، و لا يجب أن تكون متصفة بأوصافه