تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٠٦ - (تتميم مرام)
منحصرة في الاجمالية لدلت الاضافة الى الفقه على كونها اجمالية، و إذ ليس فليس.
و يمكن دفعه بأن الأدلة التفصيلية لما كانت مأخوذة في حد المضاف اليه حيث قيل عن الأدلة الأربعة، فلو كان المراد بالمضاف هو الأعم من الأدلة الاجمالية و التفصيلية لزم الدور بالنسبة الى الأدلة التفصيلية، اذ المضاف و هو الاصول المراد بها الأعم حسب الفرض من التفصيلية موقوف على المضاف اليه و هو الفقه، و هو لما كان علما حاصلا عن الأدلة التفصيلية كان موقوفا على الأدلة التفصيلية فجاء الدور، و لزم حينئذ أن نقول فرارا عن لزوم الدور: يلزم أن يكون المراد بالاصول الأدلة الاجمالية.
و يمكن أن يقال: إن الدور اللازم هنا دور معي و لا استحالة فيه اذ المضاف و المضاف اليه ليس بينهما علية و معلولية و تقدم و تأخر بل هما معان، كما هو الشأن في جميع المتضايفين، سواء عبر بتعبير لفظي أم لا- فافهم ان كنت من اهله.
قوله (قده): مع أن من الأدلة الأربعة- الخ.
مقصوده- (قدس سره)- أنه ربما يكون دليل الفقه من الأدلة الأربعة دليلا اجماليا مطردا كما في القواعد العامة الكلية الفرعية، كما في قولنا «كلما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده» و «من ملك شيئا ملك الإقرار به» و غيرهما، و كما فى الأدلة الإجمالية لثبوت الأحكام من الضرورة و غيرها و كما في وجوب اطاعة اللّه و رسوله و الايتمار بأمرهما و الانتهاء عما نهيا عنه، فلو كان المراد بالاصول في قولهم «أصول الفقه هو الأدلة الإجمالية» لزم أن تكون الادلة الاجمالية المذكورة من اصول الفقه، و فساد التالي واضح.