تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٥٩ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
قوله (قده): و هذا التعريف لا يتناول الأمارة.
هكذا في النسخ التي رأيناها، و الظاهر بل الحق المقطوع به أن كلمة «لا» سهو من قلم الناسخ [١] و المراد من الأمارة هي الأدلة الظنية و الطرق الغير العلمية. و مقصوده: ان الحد المذكور- و هو ما يمكن أن يتوصل- الخ، يشمل الأدلة العلمية و الظنية، إذ لم يعتبر في الحد كون التوصل على وجه العلم، و لكن بعضهم اخرج الأمارة بقوله «الى العلم بالمجهول» حيث ان الأمارة لا يتوصل بها الى العلم بل الى الظن، لأن الظني لا يعقل أن يفيد علما كما هو واضح. و حينئذ ظهر انعقاد الاصطلاحين في الدليل، حيث أن الدليل- بحسب أحد الاصطلاحين- شامل للعلمي و الظني، و بحسب الاصطلاح الآخر مختص بالعلمي، و يلتئم أجزاء كلامه.
و أما بناء على وجود كلمة «لا» فيحتاج تصحيحه الى تكلف أن الامارة تخرج بقيد النظر، اذ النظر ترتيب امور معلومة أو ملاحظة المعقول، و من الواضح أن المعقول أو الامور المعلومة لا يكون إلّا علميا، و لكن مع هذا يشكل و لا يصح كلامه (قده) و لا يلتئم أجزاؤه، إذ بناء على وجود كلمة «لا» فلا يكون فرق في تحديده و تحديد البعض، اذ الحدان مشتركان في اختصاص الدليل بالعلمي، فلا يكون اصطلاحان و لم يصح.
قوله (قده): و ربما امكن تخصيصه على الاول.
إذ لا أول و لا ثاني على هذا كما هو واضح.
قوله: و اعتبارها أدلة صحيحة بالاصطلاحين.
أما على الاصطلاح الأول- الذي هو اعم من العلمي و الظني- فواضح
[١] ثم عثرت على نسخة مكتوبة لا مطبوعة فيها كلمة «لا»- منه.