تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٣١ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
و مع الغض عن ذلك كله نقول: إنه يمكن أن يكون قول المحقق القمي- (قدس سره)-: «و الذي يخالجني في حله»- الخ ناظر الى الاستعمال الثاني الذي أورده- (قدس سره)- على الأشاعرة و يكون حلا له، كما لعله يشهد به قرب المرجع، فلا مجال للايراد الثاني الذي أورده المورد عليه كما لا يخفى- فافهم ما ذكرنا و اغتنم، و اشكر ربك الأعلى فياض العلوم و الخيرات و منزل البركات على من يشاء من عباده، فله الحمد في الآخرة و الأولى.
قوله (قده): ففيه ان الخطابات اللفظية- الخ.
فيه ما مر منا آنفا من أن التصديق بثبوت الأحكام عند المتكلم و ارادته أو ثبوتها فى نفس الأمر ليس له مدخلية في الفقه موضوعا أصلا بل له مدخلية فيه حكما و حجة، و ليس الكلام فيه.
قوله (قده): على تمهيد مقدمات عديدة.
يحتمل أن يكون مراده بالمقدمات العديدة هي أصالة عدم الغفلة و الخطأ و عدم تعمد الكذب في غير الشارع و امتناعها في حقه بل امتناع الكذب مطلقا و اصالة الحقيقة. و يحتمل أن يكون مراده بها الصغرى و الكبرى، و وجه تعددها: هو أنه لا بد فيما نحن فيه من ترتيب قياسين يكون كل منهما مشتملا على مقدمتين.
بيانه: هو أن الصلاة مثلا دل الخطاب اللفظي على وجوبها، و كلما دل الخطاب اللفظي على وجوبه دل الخطاب النفسي على وجوبه، ينتج أن الصلاة دل الخطاب النفسي على وجوبها.
فنجعل هذه النتيجة صغرى لكبرى اخرى و نقول: إن الصلاة دل