تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٦٦ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
و يمكن- على بعد غاية البعد- أن تكون كلمة أيضا باعتبار ما يستفاد من قوله «على ما نراه من أن الملكات كيفيات مختلفة بالنوع و الحقيقة لا بمجرد النسبة و الاضافة»، إذ المستفاد أن الملكات لو كانت مختلفة بمجرد عارض النسبة و الاضافة كان العلم بمنزلة الجنس.
قوله (قده): إن فسر بالتصديق مطلقا.
مراده من الاطلاق مقابل التفصيل المستفاد من قوله «إن جعلنا التصور و التصديق من أصنافه»، فيكون المعنى من غير تفصيل.
و ببيان آخر: أي سواء كان التصديق نوعا من الإدراك أو صنفا منه يكون العلم بمنزلة الجنس، إذا التحديد بالنوع أو الصنف تعريف بما هو بمنزلة الجنس.
و فيه: أن النوع ان كان نوعا سافلا يكون التحديد به تحديدا بما هو بمنزلة الجنس، و أما اذا كان نوعا متوسطا يكون التحديد به تحديدا بما هو جنس، إذ الأنواع المتوسطة التي هي انواع بالنسبة الى جنس فوقها أجناس بالنسبة الى ما تحتها كما هو واضح. و حينئذ فبمجرد كون التصديق نوعا لا يصير بمنزلة الجنس، بل لا بد من كونه نوعا سافلا، و أنى له (قدس سره) باثباته.
قوله (قده): لأنها حينئذ نوع- الخ.
الظاهر رجوع الضمير الى التصور و التصديق، و الضمير في قوله «بالنسبة اليه» راجع الى النوع المراد به التصور و التصديق. و لا يخفى عدم ارتباط التعليل بالمعلل بل لا يحتاج الى التعليل، إذ بعد ما فرض كون التصور و التصديق من أصناف الإدراك يكون العلم- و هو الادراك- نوعا