تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٧٧ - فصل القول فى الوضع
الأجناس اسامي للاجناس الواقعة في الأعيان و صفحة الخارج.
و بعبارة اخرى: الأسد موضوع لما هو أسد بالحمل الشائع الصناعي المتعارف، لا لما هو أسد بالحمل الأولي الذاتي. و لا ريب في أن الطبيعة اللابشرطية الواقعة في الأعيان لا تخلو من تلك الأحوال المتعاورة، فأساميها موضوعة لها في حال تلك الاحوال- فافهم و استقم و اشكر ربك الأعلى تبارك و تعالى.
قوله (قده): من القسم الآتي.
أي ما يكون الوضع فيه عاما و الموضوع له أيضا عاما.
قوله (قده): بناء على انها موضوعة- الخ.
لأن الماهية المقيدة بالوجود الذهني جزئي.
قال المعاصر في بدائعه: و أما لو قلنا بأن العلمية فيها تقديرية- كما صرح به المحقق الشريف و فاقا لبعض الأفاضل كما هو الظاهر- ضرورة صدق اسامة على الفرد كاطلاق أسد عليه، كان من قبيل عموم الوضع و الموضوع له- انتهى.
و فسر فيما تقدم من كلامه التقديرية بالحكمية، و الحق فساد الوجهين في تصوير علمية أعلام الاجناس: أما الأول فلبداهة انه لم يعن بالاسامة الطبيعة الافتراسية الحاضرة في الذهن و الموجودة فيه، فاذا قيل «رأيت اسامة مقبلا» لم يقصد رؤية الأسد الذهني كما هو ظاهر. و أما الثاني فلان حاصله انكار العلمية، و انه ليس معناها الا اجراء أحكام العلم من غير كونها اعلاما.
و ما استدل به المعاصر لا يثبت البطلان الوجه الاول و لا يثبت الوجه الثاني، إذ صدق أسامة على زيد كصدق أسد عليه، أعم من كون علميتها حكمية أو حقيقية على وجه