تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٩١ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
قوله (قده): بما فيه.
من أنه يصدق على العلم المذكور أنه علم بالاحكام الشرعية الفرعية الحاصلة عن الادلة عند المفتي من حيث كونها كذلك، إلّا أن يقال: أن المتبادر حصوله عند العالم حال علمه بها فيخرج. و فيه تعسف.
قوله (قده): على وجه التصور دون التصديق.
لان تلك الأدلة التفصيلية مأخوذة في المشار اليه بهذا، إذ يصير المعنى هذا الحكم الذي استنبطته من الادلة أدى اليه نظرى، و لا شبهة في أن العلم المتعلق بموضوع القضية قيوده تصوري لا تصديقي.
و يرد عليه انه يلزم من اخذ الادلة التفصيلية في المشار اليه الدور المحال، إذ تأدية النظر لما كان محمولا كان متأخرا عن الحكم المستنبط من الادلة، و الاستنباط من الادلة بمعنى المستنبطية- بالفتح- ليس إلّا تأدية النظر، و لما كان الموضوع- و هو الحكم المستنبط من الادلة- موقوفا على المستنبطية من الادلة التي هي عبارة اخرى عن تأدية النظر دار دورا ظاهرا صريحا، و هذا الدور واضح الدور على المجيب أيضا.
و يمكن أن يكون المراد بأخذ الادلة التفصيلية و لحاظها هو اعتبارها في المحمول أو تأدية النظر لا يكون إلا عن الادلة، و حينئذ لا يرد الدور إلّا أنه يرد على المصنف- (قدس سره)- على التقديرين انه قد سلف منه أن المقرر دليل كالمركب و مثل للمفرد بالعالم. و غير خفي أن العلم المتعلق بالمفرد لا يكون إلا تصورا. و من الواضح المعلوم المصرح به فى كلامه أن التصور لا يكون كاسبا للتصديق، فلا يكون دليلا، و هل هذا إلا التهافت- فافهم.