تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٦٨ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
قوله (قده): و إن كان جنسا- الخ.
الضمير إما راجع الى التصور و التصديق، و إما الى التصديق و الإدراك على الاحتمالين اللذين سبق ذكرهما. و مقصوده هو أن كل عرض يكون قويا شديدا و يكون ضعيفا يكون ذلك العرض جنسا لهما، إذ هو معقول على الكثيرين المختلفين بالحقيقة، إذ الشديد و الضعيف مختلفا الحقيقة، و حينئذ فيكون التصديق و الإدراك أو التصور و التصديق لما كان تحتهما مراتب شديدة و ضعيفة فيكونان كالسواد المقول على السواد الضعيف و الشديد، فيكونان جنسا بالنسبة الى المراتب، إلّا أن هذا لا ينافي كونهما نوعا بالنسبة أصل الماهية و الحقيقة دون المراتب.
هذا محصل مرامه. و فيه: أن المشكك الذي هو ذو مراتب و درجات من الشديدة و الضعيفة ليس مقولا على مختلف الحقيقة، اذ المشكك يكون ما به الامتياز فيه عين ما به الاشتراك و ما به الافتراق عين ما به الاتفاق، و لم يتخلل من غير سنخ تلك الحقيقة شيء، فكان التفاوت بالنقص و الكمال في أصل الماهية و الحقيقة، فالسواد الشديد مثلا بالنسبة الى السواد الضعيف ليس ما زاد عليه الا كما ساواه، فيكون المشكك حقيقة واحدة نوعية لها شئون و درجات و مراتب، بل بناء على مذهبنا من انتفاء التشكيك بجميع انحائه من المفاهيم و المهيات، و كون التشكيك حقا صدقا و ملكا طلقا للوجود لا يكون المشكك الا الوجود، و هو ليس بكلي و لا جزئى و لا جنسا كما هو واضح، فلا تكون المهيات مشككة إلّا بالعرض و المجاز- فافهم إن شاء اللّه تعالى إن كنت من أهله.
قوله (قده): و هو بظاهره يقتضي حمل الاحكام على النسب.
وجهه: هو أنه لا يصح أن يكون المراد بالأحكام خطابات الشرع،