تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٩٥ - فصل القول فى الدلالات
شىء، لكون المقصود منه مجرد تمييز المعرف من بين المعاني المرتكزة في الخاطر.
ثم لو كان حدا حقيقيا لا يحتاج الى ارتكاب التجوز في الكلمة ثم الانتقال الى اللازم، بل يمكن أن يقال: ان الفهم استعمل في معناه الحقيقي لينتقل منه الى اللازم ثم من لازمه الى لازم لازمه- فتأمل.
قوله (قده): و جوابه أن العلم بالوضع- الخ.
يعنى ان العلم المأخوذ فى حد الوضع أعم من العلم التفصيلي و الإجمالي، و العلم الموقوف على التبادر- و هي الدلالة- هو العلم التفصيلي، و التبادر الذي هو الدلالة ليس موقوفا على العلم التفصيلي بل موقوف على العلم الإجمالي، فلا دور.
و المسلم من اعتبار العلم في حصول الدلالة هو الأعم، و لا نسلم الانفكاك في صورة التبادر عن العلم التفصيلي و الاجمالي، و انما المسلم انفكاكه عن احدهما و هو العلم التفصيلي لا الانفكاك عنهما معا، و إلّا لم تكن اللغات توقيفية لحصول الدلالة من غير علم بالوضع، فتكون الدلالة ذاتية.
قوله (قده): أو نقول المراد بالوضع هنا الاختصاص- الخ.
مقصوده- (قدس سره)- هو أن للوضع إطلاقين: احدهما بمعنى التخصيص، و الآخر بمعنى الاختصاص. و الفرق بين التخصيص و الاختصاص و ان لم يكن بالذات بل بالاعتبار حيث انه من المحقق الواضح أن الايجاد و الوجود و الايجاب و الوجوب و التأثير و الأثر متحدة ذاتا متعددة اعتبارا، إلا أن هذا الفرق الاعتباري يكفى لدفع الدور. فنقول: المراد بالوضع