تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٩٤ - فصل القول فى الدلالات
قوله (قده): كما هو ظاهر التعليق.
أي في قولهم «بالنسبة الى العالم بالوضع».
قوله (قده): و جوابه ان العلم بالوضع- الخ.
يعنى ان العلم بالوضع موقوف على العلم بالمعنى و فهمه مع قطع النظر عن اللفظ و وضعه، و هو ليس موقوفا على العلم بالوضع. نعم العلم بالمعنى و انفهامه من اللفظ موقوف على العلم بالوضع، فما هو موقوف على العلم بالوضع ليس موقوفا عليه و ما هو موقوف عليه ليس موقوفا، فلا دور و هو واضح. إلّا أن بيانه (قده) لدفع الدور لا يخلو عن لزوم الدور لانه قال: ان العلم بالوضع إنما يتوقف على فهم المعنى و لو من غير لفظه فحيث عمم فهم المعنى الى كونه من اللفظ او من غيره فلا ريب في مجيء الدور في القسم الذي يكون فهم المعنى من اللفظ، و هو يكفي محذورا كما هو واضح. اللهم ان تكون كلمة «لو» للتخصيص لا للتعميم- فافهم
قوله (قده): أي كون اللفظ بحيث- الخ.
لما كان مفهومية المعنى صفة للمعنى لا للفظ فسره بكون اللفظ بحيث يفهم منه المعنى، و لما كان مفهومية المعنى لازما لما هو الحد الحقيقي- و هو كون اللفظ بحيث الخ- لا انه هو الحد، قال: غاية الأمر أن يكون تعريفا باللازم لا انه استعمل في الملزوم ثم في اللازم ليلزم سبك المجاز من المجاز.
و لا يخفى أن ما تكلفه مبني على كون الحد جوابا لما الحقيقة، و أما بناء على كونه جوابا لما الشارحة و شرحا للاسم و حدا للفظ فلا يحتاج الى