تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٢ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
«العلم» جنس للتصديق، فلا يكون المراد من العلم الا التصديقات لا علما آخر متعلقا بها ليكون علما مركبا- فافهم.
قوله (قده): او لأولها الى الأحكام التكليفية.
بناء على كون الأحكام الوضعية تابعة منتزعة عن الأحكام التكليفية
قوله (قده): لظهور أن العلم بهذا الامر النسبي- الخ.
بيانه: هو ان الفقه لا شك في كونه عبارة عن العلم بالكلام الموجه لا العلم بتوجيه الذي يحصل للعالم و الجاهل على حد سواء، بل يحصل العلم بالتوجيه في الكلام اللفظي للجاهل باللغة كما لا يخفى، فلا يكون فقها.
و فيه: انه لا ريب في أن المراد من التوجيه ليس مفهومه المتساوى بالنسبة اليه الكل بل مصداقه، و كذا المراد بالكلام ليس مفهومه بل مصداقه الخاص لا مطلق المصداق، كما ان المراد بالتوجيه ليس هو مطلق المصداق بل المصاديق الخاصة. و لا شبهة في أن العلم بوجود إيجاب الصلاة و هكذا فقه.
إن قلت: إن الفقه هو العلم بأن الصلاة واجبة لا بايجاب الشارع.
قلت: لا ريب في أن الايجاب عين الوجوب، و التوجيه عين الموجه ذاتا و ان اختلفا اعتبارا، كما ان الوجود عين الايجاد ذاتا و هوية و غيره مفهوما و لا ينبغي لك أن تتوهم أن التوجيه و الموجه و الايجاب و الوجوب و ان اتحدا ذاتا إلّا أن الفقه إنما هو بالاعتبار الثاني، لأنه لا شبهة في ان العلم بايجاب الشارع الصلاة مثلا من الفقه، و هو الاعتبار الأول.