تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢١١ - فصل القول فى الدلالات
و قول المعاصر «انه يرد حينئذ امتناع اجتماع الدلالات الثلاث».
فيه: انه لا يرد لا واقعا و لا إلزاما فليس ما ذكره برهانا و لا جدلا، إذ الارادة المصححة للدلالة- و إن كانت أعم- إلّا أن الارادتين الممتنع اجتماعهما هما خصوص التفصيليتين الذاتيتين المتحققتين في المطابقتين لا الارادة التفصيلية الذاتية و العرضية التبعية الاجمالية.
و بعبارة اخرى: الممتنع هو اجتماع الارادتين اللتين يكونان في عرض واحد يتحقق الاستعمال فيهما و بالنسبة اليهما، دون الارادتين الطوليتين اللتين لا يتحقق الاستعمال إلا بالنسبة الى احداهما.
و أما فيما ذكره ثانيا- فلأن الاشكال ليس إلّا في تصادق الدلالات في مادة واحدة.
قوله «كيف و هو غير معقول». فيه: انه ليس محذور الانتقاض الطردي الا كون الشيء غير نفسه و اجتماع المتقابلين، فعدم المعقولية محقق للاشكال و مؤكد له لا انه ينافيه.
قوله «بل الاشكال صدق تعريف بعضها على الآخر». ليت شعري ما ذا تصور من صدق تعريف بعضها على الآخر. و من الواضح انه لا معنى له الا كون فرد واحد و مورد فارد مصداقا لهما و مجمعا لتصادقهما.
قوله «أما الثاني فلأن الدلالات التضمنية» الى آخره. فيه: انه قد ظهر مما ذكرناه آنفا أن الممتنع هو اجتماع الارادتين التفصيليتين الذاتيتين دون التفصيلية الذاتية و العرضية الاجمالية. نعم لو كانت العرضية الاجمالية عرضية اجمالية لتفصيلية ذاتية اخرى فيرجع الأمر الى اجتماع التفصيليتين الذاتيتين الملازمتين لاستعمال اللفظ في اكثر من معنى، فيمتنع. و بالجملة فلا وجه للامتناع المزبور الا لزوم استعمال اللفظ في اكثر من معنى، فهذه المقدمة